
القاتل الصامت يعود… فهل نتحرك قبل الضحية القادمة؟
في حديث إعلامي لبرنامج «لقاء ع الهوا» مع الإعلامية المتألقة لقاء سويدان، والمُذاع اليوم 16 يناير 2026 على قناة الشمس الفضائية، جدد اللواء أيمن سيد الأهل، خبير الأمن والسلامة، دعوته الوطنية لتفعيل الهيئة الوطنية للسلامة، باعتبارها الحل الجذري لمواجهة التكرار المأساوي للحوادث والمخاطر بصفة عامة والحوادث المنزلية بصفة خاصة ، وعلى رأسها حوادث الاختناق الغازي.
جاء ذلك في سياق النقاش المجتمعي الواسع الذي تشهده مصر عقب تكرار سقوط الضحايا خلال فصل الشتاء من كل عام، وآخرها حادثتا اليوم وأمس بمحافظة القليوبية، حيث فقدت أسرتان كاملتان 10 أرواح بريئة بسبب سبب واحد:
الاختناق الناتج عن تسرب الغاز… القاتل الصامت.
لماذا تتكرر المأساة؟
الحقيقة الثابتة — كما أوضح اللواء أيمن سيد الأهل — أن المشكلة ليست في نقص القوانين ولا في غياب العقوبات.
بعد عقود من التشريعات، وتوفر المعلومات، والانفتاح الإعلامي… ما زالت الحوادث القاتلة (الاختناق الغازي، الحرائق، انهيارات المباني، حوادث الطرق) تهدد أرواح المصريين.
السبب الحقيقي؟
لأننا نتعامل مع السلامة باعتبارها واجبًا قانونيًا نخشى مخالفته،
وليس قيمة وسلوكًا يوميًا نؤمن به ونمارسه طوعًا.
تحليل علمي مبسط
تكرار الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة ليس صدفة.
الحوادث الموسمية مؤشر خطر واضح يستوجب تغيير المنهج لا رد الفعل.
المشكلة سلوكية وثقافية قبل أن تكون فنية.
من أين نبدأ الحل؟
من المدرسة؟
من البيت؟
من الشارع؟
الإجابة — كما يؤكد اللواء أيمن سيد الأهل — من الثلاثة معًا.
ضمن مشروعه الوطني الذي طرحه عبر وسائل الإعلام المختلفة، يدعو إلى:
إدماج ثقافة السلامة في التعليم منذ الطفولة.
شراكة حقيقية مع الإعلام المرئي والمسموع والمقروء.
إذا نشأ الطفل على أن السير عكس الاتجاه سلوك قاتل،
وأن التهوية ليست رفاهية،
وأن طفاية الحريق جزء أساسي من أي منزل…
فإنه يكبر رجلًا واعيًا بالمخاطر.
الإعلام… شريك وقائي لا شاهد بعد الكارثة
يشدد اللواء أيمن سيد الأهل على أن دور الإعلام لا يجب أن يقتصر على التغطية بعد وقوع المأساة، بل على التوعية المستمرة من خلال:
البرامج
الدراما
الإعلانات
الرسائل التوعوية اليومية
لأن الإعلام قادر على تشكيل وعي جمعي يتجاوز أثر آلاف القرارات الإدارية.
تحليل خبير لحادث الاختناق الغازي (القاتل الصامت)
يوضح اللواء أيمن سيد الأهل أن مواجهة المخاطر لها طريقان:
1️⃣ الطريق الأسهل (والأهم)
الوعي السلوكي اليومي.
تجنب غلق منافذ التهوية داخل الشقق.
ترك نافذة مفتوحة بالمطبخ أو الحمام.
الصيانة الدورية لسخانات الغاز.
غلق محابس الغاز وأجهزة التدفئة قبل النوم.
2️⃣ الطريق المكلف
استخدام أجهزة الإنذار:
إنذار دخان
حساسات تسرب غاز
وهي للأسف غير منتشرة بالشكل الكافي في السوق المصري.
البعد الاقتصادي والمجتمعي
يربط اللواء أيمن سيد الأهل بين الأمن المجتمعي والأمن الاقتصادي، مؤكدًا أن:
المجتمع الواعي بالسلامة يقلل الخسائر البشرية والمادية.
كل حالة وفاة تعني أسرة مدمّرة، وأطفالًا بلا سند، واقتصادًا يخسر طاقات.
الالتزام الطوعي بمعايير السلامة
ليس ترفًا أخلاقيًا…
بل ضرورة أمنية واقتصادية واجتماعية.
رؤية مؤسسية واضحة
يأتي هذا الطرح ضمن الدور التوعوي والمهني الذي يقوده اللواء أيمن سيد الأهل، مؤسس
شركة خبير الحماية لتطوير المهارات ذ.م.م – الإمارات العربية المتحدة،
والتي تعمل على نشر ثقافة الأمن والسلامة وبناء القدرات المهنية عربيًا.
خاتمة
مشروعنا الوطني للسلامة ليس دعوة للخوف، بل دعوة للحياة.
الحوادث المؤلمة ليست نهاية الطريق… بل نداء لتصحيح المسار.
السلامة ليست قانونًا نخاف منه، بل ثقافة نعيشها.
🎥 الفيديو الكامل من هنا
نُشر لأول مرة على منصة التدريب والتوعية https://tadreeb.px4d.com/ .
